جعفر الخليلي

293

موسوعة العتبات المقدسة

وطيّر برقية إلى الوصي في العاصمة يقول فيها انه استطاع بعد اثنتي عشرة ساعة من القتال العنيف ان ينزل خسائر فادحة بالثوار ، وأصبحت دراگز خاضعة للحكومة الأيرانية من جديد . فقوبل من الحكومة بكل تقدير وأجيب بأن أيران لو كان عندها عدد أكبر من مثل بطل دراگز الغازي لكان كل شيء فيه على الوجه المطلوب . وخرج بطلنا في مناسبة أخرى للصيد مع عشرين من أتباعه ، فأطلقت عصابة من اللصوص عليهم النار في الطريق وإذا به يفر مذعورا من وجههم ويعود أدراجه إلى البيت . وهنا أيضا أبرق إلى طهران يقول أنه بينما كان يدور في دورية على الحدود الأفغانية هاجمه مئتا أفغاني ، فتمكن من قتلهم كلهم وتمزيق أشلائهم أربا أربا . وقد بقي هذا الجندي الرفيع الشأن سنتين في المشهد ، ثم رفع إلى منصب أعلى . اما نائب الحاكم فقد كان رجلا نزيها ، لكن رأسه كان يمتلئ بالمشاريع الخيالية . فقد قال لي يوما ان كل فرد في الأيالة قد وافق على دفع ضعف الضرائب للحكومة ، وانه لا يعوزه سوى ألف رجل ، مسلحين تسليحا كاملا ومزودين بالمدافع الرشاشة ، ليصنع من خراسان جنة أرضية . وأضاف إلى ذلك يقول أنه كان متأكدا من انني أستطيع تدبير قرض مالي له بمئتي ألف باون ، حتى يستطيع دفع المبالغ المطلوبة للذخائر والعدد التي تحتاجها هذه القوة . فبينت له أن الأغلبية العظمى من الناس إذا كانت قد وافقت على دفع ضعف الضرائب للحكومة فان نصف المبلغ الذي سيجمع سيكون كافيا لتلافي مصاريف القوة الجديدة المزمع تجنيدها . لكنه لم يشأ ادخال اي تبديل على مشروعه العتيد ! ! ومن المؤسف ان أقول إنه كان رجلا جبانا أيضا . فقد بعث لي رسالة في ليلة من الليالي يقول فيها ان أحد الكتبة قد هدده بالقتل ، وانه لا يستطيع الاعتماد على موظفيه وضباطه ، ولذلك يودّ ان أبعث له بأربعة من حراسي الهنود لحمايته . فبينت له ان وقوف مثل هؤلاء الحراس على بابه سيقضي على سمعته ومنزلته في الولاية ، وانني لا